20 أكتوبر 2010

القمر فيك بعيدٌ..

والشمس فوقك تجلد الطرقات..

بيوتك لم تَعُد تُبصر شيئًا من المدينة..

النوافذ مفتوحة لا ستائر خلفها تخبئ أسرار البيوت..

الناس يسيرون لأنهم يسيرون..

والعالَمُ خارج حدودك.. يغني على ليلاه..

ولا يصِلُكَ غناؤه..

فكيفَ تكونُ في كُلِّ هذا الضيق

وتُفَكِّرُ فيَّ؟!

؟!

* * *

لو أن لكَ صدرًا كأب..

لدسست وجهي فيه وبكيت..

لشهقت..

لنحبت..

وذوبت كُل الملح فيه..

ثُمَّ هجرتُ الهجر عنك..

وبقيتُ في حجرك..

لو أنَّ...!!!

* * *

أنتَ أعمى وأصمَّ..

أنت لا تتذكر إلا الأبطال الذين انتهوا من أجل حريتك!

أنتَ مُجرَّدُ صنمٍ.. نحن من صنَعَهُ..

ونحن من يأكُلُه!

* * *

لو أنك تتكلم..

تُرى ماذا كنتَ ستجيبُ على شتائمي؟!

* * *

الدَّبَقُ الذي يَحُطُّ على أبداننا..

يوحي بالنزق..

لكنه لوهلَةٍ ينتزعني من اليومِ إلى قبلِ عَشر سنين..

أو أكثر..

إلى ذلك البرميل الذي كنا نقف أمامه طابورًا من الأطفال ننتظر أن يأتي دورنا لنغسل أقدامنا من الحصى الذي علق بها بعد شاطئ من المتعةِ!!

ثم إلى نكهة الجبن اللذيذة والخيار...

ثم إلى لُعبة الكوتشينة!

ثم إلى ماضٍ لن يعودَ..!

* * *

تَبًّا لِكُلِّ هذا الدَّبَقِ!

1431هـ