25 فبراير 2010

خمسُ لطْخَاتٍ .. لمدينةٍ تعجُّ بالعارِ!

ربما (ق.ق.ج)

...........................................

توطئة:

كُلُّ صمتٍ أقَعُ فيه, ليس سوى لحظةٍ مِنْ خوفٍ, وتَرَقُّبٍ!

بعد صمتٍ طويلٍ للحِبْرِ.. خِشيَةَ اختراعِ الكلماتِ البائتة.. صارت الكِتابَةُ نوعًا من التلطيخ!

إذ صارت تتلطَّخُ بعارِ البعضِ... العارُ في كُلِّ شيءٍ أُصادِفُهُ.. وجوهُ النساءِ والرجالِ, وجوهُ الأصدقاءِ, ووجوهُ الغرباءِ!

جميعهم يحملُ عارًا ينفَضِحُ في حديثٍ سِرِّيٍ معي .. أصادِفُهُ فقط.. أو يُصادِفني..

ما أعرِفُهُ.. أن كل الحكاياتِ تأتي إليَّ.. دونما سببٍ حقيقي..لكنني أُدرِكُ أنها تأتي.. إلي وحدي.. فقط لأنها تريدُ أن تتشكلَّ بحبرٍ قادرٍ على كتابتها كما هي!


................................


-لطخة أولى-

"إلى رجُلٍ غاب عنه الوفاء والحياء!"

كانَ ساذَجًا لأنَّهُ توهَّمَ الكثيرَ..

يكذِبُ البعضُ على نفسِهِ ويُصدِّقُها.. وكأنَّ نفسَهُ هي التي تكذِبُ عليه!

تمر سنةٌ ونصف.. يُرسِلُ سُمَّهُ في لغةٍ قصيرةٍ لا معنى لها, والعارُ ينبُتُ على جسَدِهِ قشورًا لأفعى قبيحة..!

القُبحُ فيه كان أسوأ من السُّمِّ الذي يختبئ في لُغَتِهِ.. هذه هي الأفعى القبيحة!

لكنه في لحظَةِ تبديلِ جلدِهِ, كان بيِّنًا وصريحًا.. تكشَّفَتِ الأفعى عن (صديقٍ) لهُ قُبحُ الأفعى وسُمُّها..

فانكَسَرَتْ (روحٌ بيضاءُ) إثرَ عارٍ لَمْ تكُنْ تتخيلُهُ من (صديق)!

وهمستُ في سري: تبًّا للشيطانِ الذي يُلطِّخُ البعضَ بالمعصية!


-لطخة ثانية-

كُلَّ يومٍ تبُثُّ ألمَها من (رَجُلٍ أرعن الحياة) تُعاشرُه لأنه (زوجها)!

اقتاتَ من كُلِّ شيءٍ (قَذِرٍ) صادَفَهُ في حياته..حتى تحوَّلَ إلى (قذارَةٍ) من (زوجِ)!

بعد عشر سنين تقول لي وهي تقلِّمُ أظافرها الطويلة: " هو ليس زوج العُمرِ.. يا لُبابة, سأغيِّرُهُ في الوقتِ المناسب"

حملقتُ وصورةُ أولادها الخمسة تبدت في خاطري, لتقول: "سأرميهم في وجهه"!


-لطخة ثالثة-

في أقربِ وقتٍ يعُضُّ يدَها الحانية؛ فقط لأنَّهُ (زوجٌ) يريدُ تأديبها..

كُلُّ جرائمها معه, أنها تصمُتُ طويلا حين تغضَبُ منه..

وشيءٌ من جرائمِهِ معها, أنه يقضي الليلَ كُلَّهُ خارج البيتِ, وحين يأوي إليهِ متأخرا, يجدها لا تنتَظِرُهُ وقد أقفلتْ أحلامَها عنه ونامتْ بعيدًا عن طَيْشِهِ..

لكنه يُقلِّبها كي يقضي وطره, وحين تأبى.. يلعنها ويزدادَ لؤمًا معها!


-لطخةٌ رابعة-

بعدَ أن ذاقَ وذاقَ من قذارَةِ الصحبَةِ القذرة..قرر أن يتزوَّجَ بَكْرًا لم تفتح عينيها على شيءٍ سواه..كلما خرج من بيته أقفل الأبواب والنوافذ والكُتُبَ والتلفاز .. حتى لا تخونه!

وكلما عادَ نبَّشَ عن آثار خيانتها له..

لَمْ تستطِعْ أنْ تُقنعه بأنه يتخيل.. فتحررتْ منه إلى الأبد, وبين يديها طفلةٌ منه...

بقيتْ هي مُطلَّقَةً في عُرفِ الناس, وتزوَّجَ هو من أخرى تُشبهه وتقلِّدُهُ.. وتنجِبُ له!


-لطخة خامسة-

بعدَ أن رتبتْ حقيبةَ سفرِهِ وهيأتْ له ملابِسَ السفر..نزلتْ إلى بيتِ أهله تتهيأ للذهاب معهم إلى حفلِ زفاف..

اتصل بها معترِضًا أنه يريدُ ملابس أخرى للسفر..

أرسلت خادِمتَها إليه كي تكوي له الثياب..

في غرفَةِ الجلوس كانت يدُ الخادمةِ ترتجِفُ قلقًا من فحولَتِهِ التي تتجوَّلُ حولها بسترَةِ الحمَّام..طلبَ منها أن تلحقه إلى غرفة النوم, فهددته أن تُحرِقَ وجهه بالمكواة, وركضت إلى سيدتها, وهي ترتجِفُ وتبكي!

بحكمةٍ غريبةٍ توجهت زوجتُه إليه, أمسكتْ عودَ ثقابٍ وأحرقتْ سترة الحمّام أمام عينيه, وقالت بهدوءٍ عَصيبٍ: في المرةِ القادمة سأحرقكَ أنتَ.. !


----; ربما يتبع
لبابة...11-3-1431هـ

01 فبراير 2010


إلى كُلِّ ما شارك معنا في تحقيق (الأزياء الشبابية)..


أخيرًا نُشر التحقيق في عدد 118 صفر, حياة للفتيات..



محبتي.