07 يناير 2010

هذه الأبياتُ النَّزِقة , قفزتْ في وجهي صُدفَةً اليوم , حينما كنت أفتح دفترَ مذكرات السنة الفائتة..!
وبالصدفَة أيضًا تزامنت مع وقفتي بالأمس أمام تلاميذي الصغار أعلِّمهم كلمةَ (وطن)
كم كان طريفًا أن يرتِّبَ أحدُهم الحروف بسذاجَةٍ طافحةٍ ويكتبها : (طنو).. دون أن يشعُر بخيبتي..
كان إحساسٌ ضاحِكٌ يدغدغني: أَ مِنَ الآن نخطئ في حق الوطن!

..........................................


(ما بلادي؟! )



منذ أن كنتُ صغيرةْ
وبلادي في بلادي..
وأنا من دونِ علمي
قد نُفيتُ إلى البعادِ.!

تُشرِقُ الشمسُ هنا
تغرب الشمس هناكْ
قمرٌ بدرٌ ملاكٌ
طالِعُ فوق رُباكْ

إنها فعلا بلادي
غير أني لستُ فيها..

تسألُ الأشياءُ عنها..
فأجيبْ:
"إنها وطنٌ كبيرٌ
وحبيبْ
بل جميلٌ
ورحيبْ...."

صِرتُ أبكي!!

إنها شيء غريبٌ .. لا أراهْ
حينما كنتُ صغيرًا كنتُ ألقاهُ كبيرًا
كان عمري حينها
عينين في قرصٍ بريء
لا يرى غيرَ السماءْ ..
وبلادي كُلُّ ما تبدوه لي
بيت جدِّي والفلاءْ

وحديقةْ

ثُمَّ حين ازددتُ طولا.. وسنينًا وبُكاءْ
اختفى حجمُ بلادي من بلادي
في دقيقةْ!

حيث صارت كُلّ ما تبدوه لي:

شارعًا يبرُدُ ليلا
من تفاصيل الحقيقةْ!


23 أيلول 2008م